جريدة الوطن
سياسية تحليلية تصدر من المغرب وتعنى بشؤون الوطن العربي
.
.

من قال.. نسيت وجهك يا عراق..؟

 

خالد الخفاجي

كلهاث حصان ,

أكحل..

أنبذ ضياعي..

الذي افترشته..

ليال بلون..

غربة الوطن..

أتسابق مع..

حقيبتي المستعارة..

التي أهدلت..

حائط كتفي..

الأيمن..

بعد أن سقط

الأيسر..

وتظل قدماي..

تلهث..

هي الأخرى..

تمشط شعر..

شوارع..

لا تمل وقاحة..

الآثمين

وحيرة التائهين..

الكبرياء..

مزقته أرصفة..

الجوع..

والصبر يتآكل..

في جوف..

أيقونة مظلمة..

الحياء دفن..

نفسه..

في انفتاخ الكروش..

التفكير صار وهما..

لذا هجرته المديات..

التفت حول..

عنقه المبحوح..

ثعابين..

لها رموز

الخوف..

الانهيار..

التزحلق.على الحزن

والكآبة.علامة..

النهار الفارقة..

في غرفة..

أحقر من دمعة آسنة..

كان آخر المطاف..

لا رحمة..

في هذه البلاد..

سوى وجوه..

تفترس

وجوه ..

وعيون دون..

حياء..

البحث أظل..

الطريق..

في فضاء أعمى..

وتلاشى الأطلاق..

من قال..

أني نسيت..

وجهك يا عراق؟..

هذه ...

ملامحك تتقاطر..

من أطرافي..

وترتسم على

كل الصلوات..

شموعي الخمسة..

ما زالت بين

أحشائك..

المتخمة بالرصاص..

تلك الشمعة..

المقدسة

التي تفيض

سحرا كالبحر

كلما تراقصت..

من قوامها

الدموع..

أمل.. حبيبتي

أميرة..

الربوع..

والأسمر ذاك..

مخلد الكبير ..

ما زال يرتل..

الشعر..

مثل قديس لا يكف

عن صلاة الليل..

والفرسان الثلاثة..

امتطوا صهوة..

الغربة..

مبكرين ..

يتسابقون..

تحت شفتي وطن..

إختالهما

الجفاف..

بعد أن دقوا سقف..

محبتنا

بقنابل مستوردة

من إمبراطوريات

الغدر..

وسرقوا الأشلاء..

وهجروا قصائدي

وذكريات الزفاف..

عراق.. يا عراق..

أيها القديس

يا وطنى ...

رغم أني لا أملك

فيك ,,,

جذعا ,,

ستبقى أبدا ..

محرابي .... وسكني

 

 

الرباط 2007

 

 

 

 


خالد الخفاجي

ضريح الإمام العباس عليه السلام
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.